ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

25

المراقبات ( أعمال السنة )

[ الفصل الأول في مراقبات شهر محرم الحرام ] ينبغي لأولياء آل محمّد صلوات اللَّه عليهم بحكم الولاية والوفاء ، والإيمان باللَّه العليّ العظيم ، والرّسول الكريم ، أن يتغيّر حاله في العشر الأوّل من المحرّم فيظهر في قلبه ووجهه وهيئته آثار الحزن والتّفجّع ، من هذه المصائب الجليلة ، الرّزايا الفجيعة ، ويترك بعض لذّاته لا محالة ، في مطعمه ومشربه ، بل منامه وكلامه ويكون بمثابة من أصيب في والده أو ولده ، ولا يكون حرمة ناموس اللَّه جلّ جلاله وحرمة رسوله العزيز وحرمة إمامه ، أهون عنده من حرمة نفسه وأهله ، يكون حبّه لنفسه وولده وأهله أقلّ وأدون من حبّه لربّه ونبيّه وإمامه - صلوات اللَّه عليهم - واللَّه تعالى يقول : * ( قُلْ إن كانَ آباؤُكُمْ وأبْناؤُكُمْ ) * - إلى أن قال - * ( أحَبَّ إِليكُم مَنَ الله ورَسُولِهِ وجِهادٍ فِي سَبِيلهِ فَتَرَبَّصُوا ) * ( 1 ) .

--> ( 1 ) التوبة : 24 . .